الكلام كلامنا

منتديات الكلام كلامنا .. ترحب بكم
لو انت من اهل البيت ... متخش يا عم وخلصنا
لو من بره المنتدى .. سجل ومش هتندم

اهلا بك يا زائر فى منتديات الكلام كلامنا



    درس الأخلاق من كتاب موسوعة الأخلاق الإسلامية لفضيلة الشيخ سعد أبوعزيز

    شاطر
    avatar
    Abo Hamza Ash-Sharqawy
    [ إدارة المنتـدي ]
    [ إدارة المنتـدي ]

    ذكر عدد الرسائل : 112
    العمر : 31
    البلد :
    مزاجى :
    دعاء :
    تاريخ التسجيل : 18/04/2008

    default درس الأخلاق من كتاب موسوعة الأخلاق الإسلامية لفضيلة الشيخ سعد أبوعزيز

    مُساهمة من طرف Abo Hamza Ash-Sharqawy في الخميس يوليو 03, 2008 10:50 pm




    (( مفهوم الأخلاق ))

    الأخلاق لغة : الأخلاق في اللغة جمع خُلُق ، والخلق اسم لسجية الإنسان وطبيعته التي خُلق عليها ، وهو مأخوذ من مادة ( خ ل ق ) التي تدل على تقدير الشيء .

    قال الراغب : الخَلْقُ ، والخُلُقُ في الأصل واحد لكن خُص الخَلْقُ بالهيئات والأشكال والصور المدركة بالبصر ، وخُص الخُلُقُ بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة .

    قال تعالى : { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (4) سورة القلم .

    والخُلُق العظيم هنا هو - كما يقول الإمام الطبري ( تفسير الطبري مجلد 12 ، جزء 28 ، ص 13 ط.الريان ) - الأدب العظيم ، وذلك أدب القرآن الذي أدبه الله به وهو الإسلام وشرائعه ، وقد رُوى هذا المعنى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى : { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } ( المعنى : على دين عظيم وهو الإسلام ) .

    وعن مجاهد في قوله : { خُلُقٍ عَظِيمٍ } قال : الدين .

    وعن عائشة - رضي الله عنها - عندما سُئلت عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ( كان خُلُقُه القرآن ) . قال قتادة : ( تقول كما هو في القرآن ) ( رواه مسلم 846 ) .

    وقال الإمام الجنيد - رحمه الله - : ( سمي خُلُقه عظيماً لأنه لم تكن له همة سوى الله تعالى ) .

    وقيل سُمي خُلُقه عظيماً لاجتماع مكارم الأخلاق فيه ، يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق) ( صحيح رواه ابن سعد ، والبخاري في الأدب المفرد وغيرهما ، وانظر صحيح الجامع 2349 ) .

    وقال الماوردي - رحمه الله - : في الخلق العظيم ثلاثة أوجه :

    أحدها : أدب القرآن .

    الثاني : دين الإسلام .

    الثالث : الطبع الكريم ، وهو الظاهر .

    وقال الفيروزابادي - رحمه الله - : أعلم أن الدين كله خُلُق فمن زاد عليك في الخُلُق زاد عليك في الدين ، وهو يقوم على أربعة أركان : الصبر ، والشجاعة ، والعدل ، والعفة .

    وذكر أن كل واحد من هذه الأربعة يؤدي إلى غيره من المكارم ويحمل عليه ، فالصبر مثلاً ، يحمل على الاحتمال ، وكظم الغيظ ، وإماطة الأذى ، والأناة ، والرفق ، وعدم الطيش والعجلة ... وقال أيضاً : والتوسط منشأ جميع الأخلاق الفاضلة من هذه الأربعة . أ.هـ ( بصائر ذوي التمييز 2/568 )

    الأخلاق اصطلاحاً :

    قال الجاحظ : ( إن الخُلُق هو حال النفس ، بها يفعل الإنسان أفعاله بلا روية ولا اختيار ، والخُلُق قد يكون في بعض الناس غريزة وطبعاً ، وفي بعضهم لا يكون إلا بالرياضة والاجتهاد ، كالسخاء قد يوجد في كثير من الناس من غير رياضة ولا تعلم ، وكالشجاعة والحلم والعفة والعدل وغير ذلك من الأخلاق المحمودة ) أ.هـ ( تهذيب الأخلاق للجاحظ 12 ) .

    وقال الجرجاني : ( الخُلُق عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية ، فإن كان الصادر عنها الأفعال الحسنة كانت الهيئة خُلُقاً حسناً ، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سُمِّيت الهيئة التي هي مصدر ذلك خُلُقاً سيئاً ، وإنما قلنا إنه هيئة راسخة لأن من يصدر منه بذل المال على الندور بحالة عارضة لا يقال خُلُقه السخاء ما لم يثبت ذلك في نفسه ) أ.هـ ( التعريفات للجرجاني 104 ) .

    مفهوم الأخلاق عند شيخ الإسلام بن تيمية :

    ومفهوم الأخلاق عند الإمام ابن تيمية - رحمه الله - مرتبط بمفهوم الإيمان ، وما ينبثق عنه حيث إنه يقوم على عدة عناصر ، هي :

    1- الإيمان بالله وحده خالقاً ، ورازقاً بيده الملك ( توحيد الربوبية ) .

    2- معرفة الله - سبحانه - معرفة تقوم على أنه وحده المستحق للعبادة ( توحيد الإلوهية ) .

    3- حب الله - سبحانه وتعالى - حباً يستولي على مشاعر الإنسان بحيث لا يكون ثمة محبوب مراد سواه سبحانه .

    4- وهذا الحب يستلزم أن يتجه الإنسان المسلم نحو هدف واحد هو تحقيق رضا الله سبحانه ، والالتزام بتحقيق هذا الرضا في كل صغيرة وكبيرة من شئون الحياة .

    5- وهذا الاتجاه يستلزم من الإنسان سمواً عن الأنانية وعن الأهواء ، وعن المآرب الدنيا ، الأمر الذي يتيح له تحقيق الرؤية الموضوعية والمباشرة لحقائق الأشياء ، أو الاقتراب منها ، وهذه شروط جوهرية في الحكم الخلقي .

    6- وعندما تتحقق الرؤية المباشرة والموضوعية للأشياء والحقائق ، يكون السلوك والعمل خُلُقاً من الدرجة الأولى .

    7- وعندما يكون العمل خُلُقاً من الدرجة الأولى ، نكون ماضين في طريق تحقيق ، أو بلوغ الكمال الإنساني . ( النظرية الخلقية عند ابن تيمية - لمحمد عبد الله عفيفي 58 ، 59 ) .

    قلت : وهذا المفهوم للأخلاق أتَمّ .

    الأخلاق الإسلامية

    عرّف بعض الباحثين الأخلاق في نظر الإسلام بأنها عبارة عن : ( مجموعة المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني التي يُحددها الوحي لتنظيم حياة الإنسان وتحديد علاقته بغيره على نحو يحقق الغاية من وجوده في هذا العالم على أكمل وجه ( التربية الأخلاقية الإسلامية لمقداد يالجين ). رسالة دكتوراة 75 ) .

    ويتضح من هذا التعريف أن الأخلاق في نظر الإسلام هي جمع شامل في منظور متكامل بين مصدرها وطبيعتها ومغزاها الاجتماعي وغايتها .



    هذا ، وللنظام الأخلاقي في الإسلام طابعان مميزان :

    الأول : طابع إلهي من حيث إنه مراد الله ، إذ أنه يجب أن يتبع الإنسان في هذه الحياة رغبة الله في خلقه ، ولذلك جاء الوحي بصورة هذا النظام .

    الثاني : طابع إنساني من حيث إن هذا النظام عام في بعض نواحيه يتضمن المبادئ العامة ، وللإنسان دوره في تحديد واجباته الخاصة والتعرف على طبيعة مظاهر السلوك الإنساني المعبرة عن القيم . لذا تعد الأخلاق روح الإسلام ، حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( البر حسن الخلق ) ( رواه مسلم 16/110 ، وانظر : نضرة النعيم 1/66 ، 67 ) .

    أخي المسلم : وبعد هذا الإيضاح ، نشرع في بيان المقصود ، والله الموفق ، لا إله غيره ، ولا رب سواه .
    وعلى الله قصد السبيل
    خطه بيمينه
    الراجي عفو ربه الكريم
    سعد يوسف محمود أبو عزيز



    _________________

    avatar
    MSIZ
    ___NeW START ___

    ذكر عدد الرسائل : 201
    العمر : 31
    احترام قوانين المنتدى :
    البلد :
    مزاجى :
    دعاء :
    تاريخ التسجيل : 18/04/2008

    default رد: درس الأخلاق من كتاب موسوعة الأخلاق الإسلامية لفضيلة الشيخ سعد أبوعزيز

    مُساهمة من طرف MSIZ في الجمعة يوليو 04, 2008 2:29 am

    جزاك الله عنا خيرا انت والشيخ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 12, 2018 7:16 pm