الكلام كلامنا

منتديات الكلام كلامنا .. ترحب بكم
لو انت من اهل البيت ... متخش يا عم وخلصنا
لو من بره المنتدى .. سجل ومش هتندم

اهلا بك يا زائر فى منتديات الكلام كلامنا



    ( كرسى الحكم ) جديد الأستاذ / خيرى رمضان

    شاطر
    avatar
    Abo Hamza Ash-Sharqawy
    [ إدارة المنتـدي ]
    [ إدارة المنتـدي ]

    ذكر عدد الرسائل : 112
    العمر : 31
    البلد :
    مزاجى :
    دعاء :
    تاريخ التسجيل : 18/04/2008

    default ( كرسى الحكم ) جديد الأستاذ / خيرى رمضان

    مُساهمة من طرف Abo Hamza Ash-Sharqawy في الخميس يوليو 03, 2008 6:59 pm


    كرسي الحكم

    بقلم خيري رمضان ٣/٧/٢٠٠٨
    جريدة المصرى اليوم


    لن تغير أي عقوبات تفرضها الأمم المتحدة علي زيمبابوي، ما حدث في الانتخابات الأخيرة هناك، والتي أبقت علي «روبرت موجابي» للمرة السادسة علي رأس السلطة، بعد أن تحدي الشعب والمعارضة، وأعلن أن الله وحده القادر علي زحزحته عن حكم البلاد.
    موجابي - الذي تجاوز الثمانين - لم يهتز له جفن، ولم يخش علي عرشه من شعبه الغاضب.. فهو يعرف جيداً أن الشعوب الأفريقية خانعة، خائفة، لا تملك إلا الصراخ، ولا يصلح لقيادتها إلا ديكتاتور مستبد، خاصة إذا كان محمياً بدبابات الجيش وطيرانه.
    موجابي أنهي المعركة الانتخابية الفاسدة، وأتي إلي اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي، واثقاً من أنه سيلقي كل ترحيب من أقرانه، فهو لم يأت بجديد، والحال من بعضه، ومن كان منكم قد أتي إلي الحكم بانتخابات نزيهة أو ديمقراطية - هذا إذا جرت الانتخابات - فليرمِ موجابي بحجرٍ.
    ولتسقط انتقادات وتهديدات الغرب القادمة من وراء البحار، كما قال عميد الرؤساء الأفارقة - بكل فخر - رئيس الجابون عمر بونجو، لا فض فوه: «الأفارقة قادرون علي أن يقرروا بأنفسهم، واستقبلنا موجابي كبطل، ولا شك أنكم رأيتم ذلك بأنفسكم».. بطل بين أبطال.. أبطال في قهر الشعوب، قادرون علي أن يقرروا بأنفسهم حكم شعوبهم، طالما قلوبهم تنبض.. ليس مهماً أبداً أعداد المسجونين السياسيين، ولا الأحكام العرفية والطوارئ، وتزييف إرادة الشعوب.
    موجابي اغتال أشجار وحدائق بلاده وحوّلها إلي كتل أسمنتية، وألغي الزراعة بدعوي توزيع الأراضي علي المواطنين، فتسبب في مجاعة كبري لواحدة من أغني وأجمل دول أفريقيا.. هذا عدا ارتفاع نسب التضخم وانخفاض معدل الأعمار إلي ٣٧ عاماً فقط، ولا يسألني أحد: ولماذا هو يمتد به العمر إلي هذا الحد؟! فهذه أمور بيد الله وحده.
    موجابي فعل ببلاده مثل فعل كثيرٍ من قادة أفريقيا، لذا فهو لم يتردد في المجيء والمشاركة في القمة الأفريقية، دون أن يخشي لوماً أو عتاباً أو حتي نفوراً.
    من يحكم بلدا مثل زيمبابوي، لابد أن يتمني اليوم الذي يتخلص فيه من حكمه، يريح ويستريح، ولكن علي العكس، يفعل موجابي مثلما يفعل أقرانه، يتشبث بالحكم أكثر، يضحي بالشعب وبالديمقراطية، يتمتع بصحة جيدة بعد تجاوزه الثمانين، مع أن أبناء شعبه يموتون في الثلاثينيات من عمرهم.. مفارقة غريبة تستحق التأمل..
    لماذا يعيش الحكام الأفارقة طويلاً - أمد الله في أعمارهم - ولا تتأثر صحتهم - حفظها الله لهم - علي الرغم من انتشار الأمراض كما الفساد في بلادهم؟.. هل لأنهم يعيشون بمعزل عن شعوبهم البائسة، ينعمون وحدهم ومن يواليهم بخيرات البلاد.. أم أن السر الحقيقي في العمر الطويل والصحة الجيدة يكمن في الجلوس علي كرسي الحكم؟!


    _________________


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 1:14 pm